الماوس

» » مدى حبك لأطفالك

 إذا أردت أن تعرفمستقبل أمة فانظر إلى ماذا يقرأ أطفالها

هناك حكمة صينية تقول (إذا أردت أن تعرف مستقبل أمة فانظر إلى ماذا يقرأ أطفالها)، وبينما يعيش بعض الأطفال في ظلمات الجهل  يعيش أطفال آخرون يقرأ لهم آباؤهم أمتع العيش في رحاب المعرفة وبين هذا وذاك تختلف المصائر والنتائج، أمم مبدعة وأخرى تستهلك المخدرات، ويتغير التاريخ، بين طفل محروم من القراءة وأهله مستريحون لجلسات المزاج (القات) وبين أب عرف مهامه الأبوية، يقرأ لطفله كل حين.
 اشتملت كثير من الدراسات النفسية التربوية على أهمية القدوة الحسنة، فالطفل كائن ذكي، مقلد ومراقب من الدرجة الاولى يقلد حركات وهمسات الوالدين، تماماً كما يفعل رجال المباحث العربي إذا طلب منه تقفي أثر أحد معارضي الرجل الأوحد في البلاد.
يقول بول جينينغس PAUL JENNINFS "إن القراءة للطفل هي طريقة للتعبير عن مدى حبك لأطفالك، إنها ليست عملية جراحية، كل من يستطيع القراءة يستطيع تدريس القراءة، هدفنا هو غرس الحب و السلوك والشغف”.
لدى جينينغس كتاب رائع ومتميز عنوانه ” فراشة القراءة أو حشرة القراءة ” كيف تساعد طفلك بالإمساك بها  READING BUG and how to help your child catch it ، الكتاب يتكون من 13 فصلاً ، يطرح الكاتب فيها طرقاً كثيرة ومبتكرة لكيفية جعل ابنك وابنتك من ملازمي الكتب وأهل الثقافة والنجاح بالحياة العلمية،ومنها :
1.اقرأ لطفلك بصوت عال في  سن مبكرة جداً وقبل التحاقه بالمدرسة، اقرأ لهم قصة أو قصتين كل يوم، اجعل من ساعة القراءة  ساعة مرح وفكاهة، تقمص شخصيات القصة وغيّر من نبرات صوتك، احرص على اقتناء الكتب التي تحتوي على صور فهي أوضح، ولتكن هديتك على الدوام "كتاباً” وليكن على شكل الكتب ذات الغلاف البلاستيكي للأعمار الصغيرة أو كتب عادية ملونة.
2.اغتنم أي فرصة، دعه يقرأ الخريطة، وصفة طعام،روزنامة التاريخ، بالإجمال كل ما هو مكتوب.
3.لا تصحح لطفلك عند القراءة فهذا يقتل المتعة ،الأطفال ليسو متشابهين فاعرف ماذا يحب طفلك، فقد يميل الأطفال الذكور للمجلات، السيارات والرياضة فلا تحرمه منها، نحن هنا نغرس القراءة ولا نتدخل كثيراً في نوعية القراءة، كلما كانت القصة سهلة كانت مساعدة لطفلك، فنحن لا نُطعم الاطفال الرضع اللحم (والباستا مع الموز) بل نتريث حتى يكبر  قليلاً.
4.القصص لها دور كبير في نقل الأخلاق والسلوك الحسن فأحرص عليها.
أحد التربويين السعوديين ينصح بكتب مثل ” خمسون قصة وقصة”، و”قصة وحكاية” لما تحويه من فوائد جمة.
وأخيراً فلتكن لديك مكتبة في منزلك واجعل عملية الوصول إليها سهلة.
لا أنصح بقراءة قصص رعب  كقصة مصاصة الدماء ذات الأذن الطويلة فهي تسبّب الكوابيس للأطفال وأنتبه عندما تقرأ قصة ” ويل وال” الولد المجنون ففيها بعض المقاطع الجنسية وكذلك تجنب قراءة القصص التي تدعو الى الاخلاق غير الحميدة كالأنانية والغدر ..الخ، ماعدا ذاك فشعبنا يمتلك موسوعة من قصص الحيوانات الذكية والغبية وذات الدلالات الرمزية.
ولعلنا نختم هذا المقال بهذه القصة قصة الأسد الصغير والغزلان:
يحكى أن أسداً صغيرً فقد أبويه وترعرع مع الغزلان، وفي أحد الأيام أتى إلى الغابة ثعلب فهربت الغزلان مسرعة بمجرد  أن رأت الثعلب من بعيد  وكذلك فعل الأسد الصغير وتكرر الهروب فكلما رأت الغزلان وحشاً ارتاعت وطلبت الحياة  والأسد الصغير يفر معهم. ولم يجد هذا الأسد من يذكره  بأصله وبسلالتة الملكية. وظل جباناً إلى الأبد.

»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد