شرح شروط لا اله الا الله
الصدق

فمن قال الشهادة بلسانه وأنكر مدلولها بقلبه فإن هذه الشهادة لا تنجيه، بل يدخل في عداد المنافقين، الذين ذكر الله عنهم أنهم قالوا {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون من الآية:1].
فرَدّ الله عليهم تلك الدعوى بقوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون من الآية:1].
وقال تعالى أيضًا في شأن هؤلاء: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة:8].
وقال: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة:204].
ومِن أصرح الحجج على اشتراط التصديق بالجنان مع الإقرار باللسان حديث أنس رضي الله عنه: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه على النار» (صحيح البخاري؛ الْعِلْمِ: [128]، صحيح مسلم؛ الإيمان: [32]).
وقال: «أبشروا وبشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقًا بها دخل الجنة» (رواه البخاري).
مفهوم المخالفة: أن من شهد أن لا إله إلا الله لكنه كان غير صادقٍ بها لا يدخل الجنة، وهو من أهل النار.
فرَدّ الله عليهم تلك الدعوى بقوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون من الآية:1].
وقال تعالى أيضًا في شأن هؤلاء: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة:8].
وقال: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة:204].
ومِن أصرح الحجج على اشتراط التصديق بالجنان مع الإقرار باللسان حديث أنس رضي الله عنه: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه على النار» (صحيح البخاري؛ الْعِلْمِ: [128]، صحيح مسلم؛ الإيمان: [32]).
وقال: «أبشروا وبشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقًا بها دخل الجنة» (رواه البخاري).
مفهوم المخالفة: أن من شهد أن لا إله إلا الله لكنه كان غير صادقٍ بها لا يدخل الجنة، وهو من أهل النار.
فمن لوازم انتفاء هذا الشرط تحقيق النفاق الأكبر الذي يجعل صاحبه في الدرك الأسفل من النار كما قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} [النساء:145]. وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚهِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [التوبة:68].
قال محمد بن نصر المروزي في كتاب (تعظيم قدر الصلاة): "والشاهد بلا إله إلا الله هو المُصدِّق الُمقِر بقلبه يشهد بها لله بقلبه ولسانه يبتدأ بشهادة قلبه والإقرار بها، ثم يُثني بالشهادة بلسانه والإقرار به بنيةٍ صادقة يرجع بها إلى قلبٍ مُخلص، فذلك المؤمن المسلم ليس كما شهد به المنافقون إذ قالوا: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}، قال الله: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُون} [المنافقون من الآية:1]، فلم يكذّب قولهم ولكن كذبهم من قلوبهم فقال: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ}كما قالوا، ثم قال: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} فكذَّبهم لأنهم قالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم؛ فالإسلام الحقيقي ما تقدَّم وصفه، وهو الإيمان، والإسلام الذي احتجز به المنافقون من القتل والسبي هو الاستسلام، وبالله التوفيق" اهـ.
قال محمد بن نصر المروزي في كتاب (تعظيم قدر الصلاة): "والشاهد بلا إله إلا الله هو المُصدِّق الُمقِر بقلبه يشهد بها لله بقلبه ولسانه يبتدأ بشهادة قلبه والإقرار بها، ثم يُثني بالشهادة بلسانه والإقرار به بنيةٍ صادقة يرجع بها إلى قلبٍ مُخلص، فذلك المؤمن المسلم ليس كما شهد به المنافقون إذ قالوا: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}، قال الله: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُون} [المنافقون من الآية:1]، فلم يكذّب قولهم ولكن كذبهم من قلوبهم فقال: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ}كما قالوا، ثم قال: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} فكذَّبهم لأنهم قالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم؛ فالإسلام الحقيقي ما تقدَّم وصفه، وهو الإيمان، والإسلام الذي احتجز به المنافقون من القتل والسبي هو الاستسلام، وبالله التوفيق" اهـ.

اللهم لاتؤاخذنا بذنوبنا
ليست هناك تعليقات :